السيد أحمد الحسيني الاشكوري
121
المفصل فى تراجم الاعلام
« إلا أن الذي ظهر لنا بعد إعطاء التأمل حقه في المقام وإمعان النظر في كلام علمائنا الأعلام هو الإغماض عن هذا الباب وإرخاء الستر دونه والحجاب ، وإن كان قد فتحه أقوام وأوسعوا فيه دائرة النقض والإبرام ، لأن ما ذكروه في وجوه الفرق بينهما جله بل كله عند التأمل لا يثمر فرقاً في المقام . . . والعصر الأول كان مملوءاً من المحدثين والأصوليين ، مع أنه لم يرتفع صيت هذا الخلاف ولم يطعن أحد منهم على الآخر بالاتصاف بهذه الأوصاف . . . والأحرى والأنسب في هذا الشأن أن يقال : إن عمل الفرقة المحقة - أيدهم اللَّه بالنصر والتمكين - إنما هو على مذهب أئمتهم ، فإن جلالة شأنهم وسطوع برهانهم وورعهم وتقواهم المشهور بل المتواتر على ممر الدهور يمنعهم عن الخروج عن تلك الجادة القويمة والصراط المستقيم . . . وإنا نرى كلًا من المجتهدين والأخباريين يختلفون في آحاد المسائل ، بل ربما خالف أحدهم نفسه مع أنه لا يوجب تشنيعاً ولا قدحاً . . ولم يرتفع صيت هذا الخلاف إلا من صاحب الفوائد المدنية - سامحه اللَّه تعالى برحمته المرضية - وبالجملة فالأحسن والأليق في الدين هو حسم هذه المادة وركوب ما ذكرنا من الجادة » . ونعود إلى شيخنا صاحب الترجمة لنرى ما كتبه في إجازته للشيخ يوسف بن علي البحراني الحويزي ، وهو تلميذه وألف شرحاً كبيراً على « وسائل الشيعة » واتجه في الشرح اتجاهاً أصولياً اجتهادياً على خلاف مسلك الحر ، فأشاد شيخه المجيز في الإجازة بمقام تلميذه المجاز في العلم والاستنباط ومصرحاً بأهليته للفتوى ، وأبدى غاية الإنصاف والخضوع العلمي بالرغم من اختلافهما في الأخذ بأدلة الاستنباط والإتجاه الاجتهادي ، قال : « بحيث ظهر جدّه واجتهاده وقابليته واستعداده وأهليته لنقل الحديث وروايته بل نقده ودرايته ، وقد بحثنا معه في معاني أحاديث الأئمة وغيرها من المطالب المهمة ، فأحسن وأجاد وأفاد أكثر مما استفاد . . فأجزت له وفقه اللَّه تعالى أن يروي عني الأحاديث المدوَّنة في الكتب المعتمدة بهذه الطرق المشار إليها وأن يعمل بمضمونها ويفتي به من استفتاه . . » نماذج من شعره : عالج الحر العاملي أكثر الفنون والأغراض الشعرية من : المدح ، والهجاء ، والرثاء ، والغزل ، والوصف ، والوعظ ، والتخميس ، والمحبوكة الطرفين والمحبوكة الأطراف ، والتأريخ ، والمعمى ، وغيرها . . .